طبعا مش محتاج أتكلم عن المستوى المتردي الذي وصل إليه التعليم العالي و الجامعات فهو لا يخفى على أحد. التعليم كالماء و الهواء... و لكن الهواء أصبح ملوث (الله يخرب بيت السحابة السوداء) و الطعام أصبح فاسد (الله يخرب بيت الري بالمجاري و القمح الي بالخشب و الحشرات) و كذلك التعليم. الواقع اليوم إن فيه أكثر من مائة ألف خريج سنويا و لكن الواقع أيضا أن أقل من 5% فقط هم المؤهاين لسوق العمل و الواقع أيضا أن الكثير منهم غير مؤهل للتخرج أصلا. هناك حاصلون على ليسانس الحقوق ولا يعرفون ما هي الحالة الإجتماعية، هناك حاصلون على بكالوريوس و لا يفقهون شيئا في تقييم المشروعات و حساب التكاليف.
و بصفتي رئيس جمهورية فأنا مش هتدخل في التفاصيل، دي مشكلة الوزير. أنا بتكلم عن الإستراتيجية و التوجه العام. قبل وضع الإسترتيجية علينا دراسة الواقع الحالي الداخلي و الخارجي و دراسة إحتياجات المستقبل و الموارد المتاحة و الحدود و التحديات. لكن دي برضه شغلانة الوزير و مستشاريه. أنا سوف أستخدم المعطيات الموجودة و لذلك لا أضمن مدى صلاحية الإقتراح و لكنها محاولة و إجتهاد جيد.
و تتلخص الإستراتيجية في الآتي
أولا: تقليص أعداد المقبولين بالجامعات على أن يكون قرار تحديد أعداد المقبولين بيد عميد الكلية مراعيا الإرشادات العامة ولكن ليس ملزما بها.
ثانيا: إلغاء الأقسام الخاصة أو المميزة (Credit hour system) بجميع الجامعات و لا يكون هناك أي نوع من التمييز بناء على المصروفات.
ثالثا: زيادة المصاريف بما يتناسب مع تكلفة تشغيل الجامعات على أن يعفى الحاصلون على إمتياز من المصاريف تماما و يتناقص الإعفاء تدريجيا. على الوزير و مستشاريه إيجاد معادلة و قواعد لتنظيم الإعفاء.
رابعا: استمرار الدعم الحكومي للجامعات و يتباين الدعم حسب النشاط البحثي للجامعة.
خامسا: تشجيع القطاع الخاص و الصناعة بوجه خاص لدعم الجامعات و توجيه الأبحث للناحية العملية.
سادسا: زيادة دخل أعضاء هيئة التدريس بما يتناسب مع السوق و مكانتهم العلمية.
سابعا: توفير المزيد من الإستقلال للجامعة و عودة تعيين الرؤساء بالإنتخاب.